علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

43

كتاب المختارات في الطب

المذكورة في باب بواسير المقعدة ، وينفعهم دهن الشمع المتخذ من البزر العتيق والشمع العتيق مع شيء من العروق والمرداسنج واقليميا الذهب ، وامّا الأدوية الكاوية فلا يمكن استعمالها في مثل هذه المواضع العصبية الجوهر فتنكى ولا يحتمل ألمها . فصل في البثور والقروح في الرحم البثور تحدث في الرحم وأكثر ما تحدث في فم الرحم وحدوثها يكون ؛ عن أخلاط دموية أو مواد تخالط الدم . فأمّا القروح فتحدث امّا عن انفجار بثور أو قروح أو اورام ؛ عقيب عسر الولادة أو موت الجنين وجذبه أو جذب المشيمة أو من انصباب أخلاط مرارية حادّة أكالة واما بسبب من خارج أو سقطة أو ضربة تقع على الرحم فتهتك أو تفسخ . العلامات : امّا البثور ، فتدرك بحاسة البصر عند فتح فم الرحم أو عند اللمس بالأصبع ، مع الألم في الموضع الذي فيه البثور . وامّا القرحة فبوجود الألم وسيلان ما يسيل ، امّا إن كانت القرحة طرية ؛ بسبب فسخ أو هتك كان ما يسيل من الدم مثل ماء اللحم احمر ، وإذا كانت القرحة ؛ عن خراج وورم انفجر فيما يسيل من القيح ، فإن كان ما يسيل مدّة ثخينة قليلة المقدار فان القرحة نقية ، وإن كان ما يسيل مثل ماء اللحم فالقرحة وسخة ، وإن كان ما يسيل كثيراً وشبيهاً بالدردي ومعه وجع شديد فهو يدل على خراج أنفجر ، وإن كان الذي يسيل أسود منتن الرائحة معه وجع شديد دل على التأكل ، وإن كان قليلًا نزراً مختلفاً يخرج فيدل على انفجار بثور متبدّدة خاصة إن كان الألم لا يلزم مكاناً واحداً . العلاج : امّا البثور ، فينبغي أن يفصد العليل ويلطف تدبيره ، ويطلى الموضع بمرهم الاسفيداج وبالمردارسنج ودهن الورد وطين قيموليا .